ابراهيم بن عمر البقاعي

423

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

( من هادٍ ) الثاني . و ( فسوف تعلمون ) . عدها الكوفي ، ولم يعدها الباقون . وفيها مما يشبه الفواصل ، وليس معدوداً بإجماع ، ستة مواضع : ( الدين الخالص ) ( ما يشاء ) بعده ( بما كنتم تعملون ) ، بعده : إنه عليم ، ( كلمة العذاب ) ( متشاكسون ) ، ( وجئ بالنبيين ) . ورويها ستة أحرف : من لبدر . مقصودها ومقصودها : الدلالة على أنه سبحانه صادق الوعد ، وأنه غالب لكل شيء ، فلا يعجل ، لأنه لا يفوته شيء ويضع الأشياء في أوفق محالها . وعلى ذلك دلت تسميتها بالزمر ، للإِشارة بها إلى أنه سبحانه أنزل كلا من المحشورين داره المعدة له ، بعد الإِعذار في الإِنذار ، والحكم بينهم بما استحقه أعمالهم عدلا منه سبحانه يا أهل النار ، وفضلًا على المتقين الأبرار . وعلى مثل ذلك دلت تسميتها بالغرف ، ولا سيما مع ملاحظة ختم الآية بقوله تعالى : ( وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ ) .